عثمان بن جني ( ابن جني )

388

الخصائص

خليلىّ لا يبقى على الدهر فادر * بتيهورة بين الطخا فالعصائب " 1 " أي بين هذين الموضعين ، وأنشدناه أيضا : بين الطخاف العصائب . وأنشد ( أيضا ) : أقول للضحّاك والمهاجر * إنّا وربّ القلص الضوامر " 2 " إنّا أي تعبنا ، من الأين ، وهو التعب والإعياء . وأنشد أبو زيد : هل تعرف الدار ببيدا إنّه * دار لخود قد تعفّت إنّه فانهلّت العينان تسفحنّه * مثل الجمان جال في سلكنّه لا تعجبي منّى سليمى إنّه * إنا لحلالون بالثغرنّه وهذه أبيات عملها أبو علىّ في المسائل البغدادية فأجاز في جميع قوافيها أن يكون أراد : إنّ ، وبيّن الحركة بالهاء ، وأطال فيها هناك . وأجاز أيضا أن يكون أراد : ببيداء ثم صرف وشدّد التنوين للقافية ، وأراد : في سلك ، فبنى منه فعلنا كفرسن ، ثم شدّده لنيّة الوقف ، فصار : سلكنّ ، وأراد : بالثغر ، فبنى منه للضرورة فعلنا ، وإن لم يكن هذا مثالا معروفا ؛ لأنه أمر ارتجله مع الضرورة إليه ، وألحق الهاء في سلكنه والثغرنه ؛ كحكاية الكتاب : أعطني أبيّضه . وأنشدوا قوله : نفلّق هاما لم تنله سيوفنا * بأيماننا هام الملوك القماقم " 3 "

--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( عصب ) ، وتاج العروس ( عصب ) ، وهو لصخر الغى في لسان العرب ( طخف ) ، وتاج العروس ( طخف ) ، وهو في شرح أشعار الهذليين ص 246 من قصيدة تنسب لأبى ذؤيب ، ولصخر الغى ، ولأخي صخر الغى ، وفيه أن من يرويها لأخي صخر الغى أكثر . ويروى : ( أعيني ) مكان ( خليلي ) ، ( تحت ) مكان ( بين ) ، ( الطخاف ) مكان ( الطخا ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( أين ) ، وتهذيب اللغة 15 / 550 ، وأساس البلاغة ( أين ) ، وجمهرة اللغة ص 249 ، 1091 ، وتاج العروس ( أين ) . ويروى : ( للمرار ) مكان ( للضحاك ) . وقبله : * قد قلت للصباح والهواجر * ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لشبيب بن البرصاء في لسان العرب ( ها ) ، وتهذيب اللغة . ويروى ( ها من ) مكان ( هاما ) ، ( أسيافنا ) مكان ( أيماننا ) .